كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين
44 .
كل نفس بما كسبت رهينة مأخوذة بعملها، قال : مرتهنة في جهنم. ابن عباس
إلا أصحاب اليمين وهم المؤمنون، قال : هم الذين قال الله تعالى: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهم الذين كانوا على يمين الكلبي آدم . وقال : هم الذين أعطوا كتبهم بأيمانهم، لا يرتهنون بذنوبهم في النار، وهو قوله: مقاتل في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر وما أدخلكم النار؟ فأجابوا عن أنفسهم، فقالوا: لم نك من المصلين لله في الدنيا، ولم نك نطعم المسكين لم نتصدق على المساكين، ولم نطعمهم في الله.
وكنا نخوض مع الخائضين مع أهل الباطل في الباطل والتكذيب، قال : كلما غوى غاو، غوينا معه. قتادة
وكنا نكذب بيوم الدين الجزاء والحساب.
حتى أتانا اليقين الموت.
أخبرنا أبو بكر التميمي ، أنا أبو الشيخ الحافظ ، نا عبد الرحمن بن محمد الرازي ، نا العسكري ، نا المحاربي ، عن ليث ، عن بشر ، عن ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنس بن مالك قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين إلى قوله: حتى أتانا اليقين "يؤتى بأدنى أهل النار منزلة يوم القيامة فيقول الله تعالى: يا عبدي أتفتدي مني بملء الأرض ذهبا، فيقول: نعم إن قدرت عليه، فيقول الله تعالى: قد كنت أسألك ما هو أيسر من ذلك أن تسألني فأعطيك [ ص: 387 ] وتستغفرني فأغفر لك وتدعوني فأستجيب لك، قال ثم يقول: هذا لم يخفني ساعة من ليل ولا نهار قط، ولم يرج ما عندي قط، ولم يخش عقابي ساعة قط، ثم قيل لهم: ما سلككم، أي ماذا سلككم في سقر .
قال: يقول الله تعالى: فما تنفعهم شفاعة الشافعين قال: بلغنا أن هذا بعد الشفاعة. قال ، عن عطاء : يريد: شفاعة الملائكة، والنبيين، كما نفعت الموحدين. وقال ابن عباس : لم تنفعهم شفاعة ملك، ولا شهيد، ولا مؤمن. وقال الحسن : الشفاعة نافعة لكل أحد دون هؤلاء الذين تسمعون. عمران بن حصين
أخبرنا أحمد بن الحسين الحيري ، نا ، نا محمد بن يعقوب ، أنا يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن عاصم ، عن خالد الحذاء ، عن سلمة بن كهيل ، قال: قال أبي الزعراء : عبد الله بن مسعود ما سلككم في سقر ، قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين ، قرأ إلى قوله: فما تنفعهم شفاعة الشافعين قال : فهؤلاء الذين يبقون في جهنم. ابن مسعود يشفع نبيكم صلى الله عليه وسلم رابع أربعة: جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى أو عيسى، ثم نبيكم صلى الله عليه وسلم، لا يشفع أحد في أكثر مما يشفع فيه نبيكم صلى الله عليه وسلم، ثم النبيون ثم الصديقون، ثم الشهداء، ويبقى قوم في جهنم فيقال لهم: