الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا قال ابن عباس : يريد النوم والماء.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 415 ] وقال مقاتل : لا يذوقون في جهنم بردا ينفعهم من حرها، ولا شرابا ينفعهم من عطشها.  

                                                                                                                                                                                                                                      إلا حميما وغساقا تقدم تفسيرها.

                                                                                                                                                                                                                                      جزاء وفاقا قال مقاتل : وافق عذاب النار الشرك، لأنهما عظيمان، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار. وقال الزجاج : أي: جوزوا جزاء وفق أعمالهم.

                                                                                                                                                                                                                                      ثم أخبر عنهم، فقال: إنهم كانوا لا يرجون حسابا لا يخافون أن يحاسبوا، والمعنى: كانوا لا يؤمنون بالبعث، ولا بأنهم يحاسبون.

                                                                                                                                                                                                                                      وكذبوا بآياتنا بما جاءت به الأنبياء، كذابا تكذيبا، وفعال من مصادر التفعيل، قال الفراء : هي لغة فصيحة يمانية، قال لي أعرابي منهم على المروة يستفتيني: الحلق أحب إليك أم القصار؟ وكل شيء أحصيناه كتابا أي: وكل شيء من الأعمال بيناه في اللوح المحفوظ، كقوله: وكل شيء أحصيناه في إمام مبين .

                                                                                                                                                                                                                                      فذوقوا أي: فيقال لهم: ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون، فلن نزيدكم إلا عذابا.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية