إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا جزاء من ربك عطاء حسابا
إن للمتقين الذين لم يجعلوا لله شريكا، مفازا فوزا بالجنة، ونجاة من النار.
ثم فسر ذلك الفوز، فقال: حدائق وأعنابا يعني: أشجار الجنة، وثمارها، وكواعب جواري تكعبت ثديهن، أترابا مستويات في السن. وكأسا دهاقا ممتلئة.
أخبرنا أبو بكر الحارثي ، أنا ، نا أبو محمد بن حيان أبو يحيى الرازي ، نا سهل بن عثمان العسكري ، نا ، عن مروان بن معاوية يحيى بن ميسرة ، عن مسلم بن نسطاس ، [ ص: 416 ] قال: دعا غلاما، فقال: اسقنا دهاقا فجاء الغلام بها ملأى، فقال ابن عباس : هذا الدهاق، وقال ابن عباس سعيد بن جبير : هي المتتابعة. ومجاهد
أخبرنا ، أنا جدي، أنا عمرو بن أبي عمرو ، نا محمد بن إسحاق الثقفي قتيبة ، نا جرير ، عن منصور ، عن في قوله: مجاهد وكأسا دهاقا قال: ممتلئة.
لا يسمعون فيها يعني: في الجنة إذا شربوها، لغوا باطلا من الكلام، ولا كذابا ولا يكذب بعضهم بعضا، قال : وذلك أن أهل الدنيا إذا شربوا الخمر تكلموا بالباطل، وأهل الجنة إذا شربوا لم يتكلموا عليها بشيء يكرهه الله عز وجل. ابن عباس
وروي عن التخفيف في هذه الآية، قال الكسائي : وهو حسن المعنى، لا يكذب بعضهم بعضا. الفراء
قال : الكذاب: مخفف مصدر المكاذبة. وقال أبو عبيدة أبو علي : هو مصدر كذب، كالكتاب في مصدر كتب.
جزاء من ربك قال : المعنى: جازاهم بذلك جزاء. وكذلك: الزجاج عطاء أي: وأعطاهم عطاء، حسابا قال : كافيا. وقال أبو عبيدة : كثيرا، يقال: أحسبت فلانا أي: أكثرت له وأعطيته ما يكفيه. قال ابن قتيبة : أي في ذلك الجزاء كل ما يشتهون. الزجاج