الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ثم ذكر قسما آخر، فقال: والسماء ذات الرجع  والأرض ذات الصدع  إنه لقول فصل  وما هو بالهزل  إنهم يكيدون كيدا  وأكيد كيدا  فمهل الكافرين أمهلهم رويدا  

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 467 ] والسماء ذات الرجع يعني: ذات المطر  في قول جميع المفسرين. قال الزجاج : الرجع المطر؛ لأنه يجيء ويرجع، ويتكرر.

                                                                                                                                                                                                                                      والأرض ذات الصدع قال أبو عبيدة ، والفراء : تتصدع بالنبات، وهو معنى قول المفسرين: تتشقق عن النبات والأشجار. والصدع الشق، وجواب القسم قوله: إنه لقول فصل أي: أن القرآن يفصل بين الحق والباطل بالبيان عن كل واحد منهما.

                                                                                                                                                                                                                                      وما هو بالهزل أي: أنه لم ينزل باللعب، فهو جد ليس بالهزل.

                                                                                                                                                                                                                                      ثم أخبر عن مشركي مكة فقال: إنهم يكيدون كيدا قال الزجاج : يخاتلون النبي صلى الله عليه وسلم، ويظهرون ما هم على خلافه. وأكيد كيدا كيد الله: استدراجه إياهم من حيث لا يعلمون.

                                                                                                                                                                                                                                      فمهل الكافرين قال ابن عباس ، ومقاتل : هو وعيد من الله لهم.

                                                                                                                                                                                                                                      أمهلهم رويدا يريد: قليلا حتى أهلكهم، ففعل الله ذلك ببدر ونسخ الإمهال بآية السيف، ومعنى أمهل ومهل: أنظر ولا تعجل.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية