الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم  أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق تقدم تفسيره في سورة البقرة.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 424 ] وقوله: ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس 4 روى أبو عبيدة بن الجراح: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة واثنا عشر من عباد بني إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار، فهم الذين ذكرهم الله في كتابه وأنزل الآية فيهم" .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخبر ببطلان عملهم فقال: أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة يريد ب "أعمالهم": ما هم عليه من ادعائهم التمسك بالتوراة وإقامة شريعة موسى، وأراد ببطلانها في الدنيا: أنها لم تحقن دماءهم وأموالهم، وفي الآخرة: لم يستحقوا بها مثوبة، فصارت كأنها لم تكن.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية