الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون  وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم  والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم  يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله جل جلاله : يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله معنى القيام لله أن تقوم لله بالحق في كل ما يلزم القيام به من الأمر بالمعروف والعمل به ، والنهي عن المنكر وتجنبه .

                                                                                                                                                                                                                                      شهداء بالقسط : تشهدون بالعدل ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا أي : لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل ، اعدلوا : في الولي والعدو هو أقرب للتقوى أي : هو أقرب لاتقاء النار .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله جل جلاله : يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم الآية ، قال المفسرون : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جماعة من أصحابه على بني النضير ، وكانوا قد عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم على ترك القتال ، وعلى أن يعينوه في الديات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "رجل من أصحابي أصاب رجلين معهما إمام متي فلزمني ديتها فأريد أن تعينوني "   .

                                                                                                                                                                                                                                      فقالوا : اجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا .

                                                                                                                                                                                                                                      وهموا باغتيالهم والفتك بهم ، فأذن الله تعالى به حتى فاتوا بأنفسهم ، فهو قوله : إذ هم قوم يعني : يهود بني النضير أن يبسطوا إليكم أيديهم بالقتل والاغتيال ، فكف أيديهم عنكم بأن أخبركم حتى خرجتم من عندهم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية