وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون
قوله عز وجل : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس قال عن الوالبي : أخبر الله بحكمه في التوراة وهو أن النفس تقتل بالنفس ، إلى قوله : ابن عباس والجروح قصاص : فما بالهم يخالفون فيقتلون بالنفس النفسين ، ويفقؤون بالعين العينين .
وقال عن مجاهد : ابن عباس وكتبنا عليهم فيها أن النفس تقتل إن الله كتب على بني إسرائيل القصاص في القتل ، ليس بينهم دية في نفس ولا جرح ، وذلك قوله تعالى : بالنفس والعين تفقأ بالعين .
ومن رفع العين فإنه عطف جملة على جملة ، ولم يجعل الواو للاشتراك في الناصب كما جعله من نصب .
وقوله : والجروح قصاص : تعميم بعد التخصيص ؛ لأنه ذكر العين بالعين والأنف بالأنف وما بعدهما ، وهذا من [ ص: 193 ] الجروح أيضا ، والقصاص في الجروح إنما يثبت فيما يمكن أن يقتص فيه ، مثل الشفتين والذكر والأنثيين والقدمين واليدين ، فأما ما لا يمكن القصاص فيه من رضة لحم أو كسر عظم أو جراحة في البطن ففيه أرش .
وقوله : فمن تصدق به أي : عفا عن القصاص الذي وجب له فهو كفارة له قال : مغفرة له عند الله وثواب عظيم . ابن عباس
وقال كفارة لمن تصدق به . الشعبي :
أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرنا الحسين بن محمد الدينوري ، حدثنا حدثنا عمر بن الخطاب ، حدثنا عبد الله بن الفضل ، حدثنا أبو خيثمة ، جرير ، عن مغيرة ، عن عن الشعبي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عبادة بن الصامت ، "من تصدق من جسده بشيء كفر الله عنه بقدره من ذنوبه "