الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون  

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: قل يا قوم اعملوا على مكانتكم قال الزجاج: اعملوا على ما أنتم عليه، يقال للرجل إذا [ ص: 325 ] أمرته أن يثبت على حاله: على مكانتك يا فلان.

                                                                                                                                                                                                                                      أي: اثبت على ما أنت عليه.

                                                                                                                                                                                                                                      ومعنى هذا الأمر: هو المبالغة في الوعيد.

                                                                                                                                                                                                                                      وقرئ مكاناتكم والوجه: الإفراد; لأنه مصدر، والمصادر في أكثر الأمر مفردة، وقد يجمع في بعض الأحوال.

                                                                                                                                                                                                                                      ومعنى الآية: اعملوا ما أنتم عليه عاملون، إني عامل ما أمرني ربي، فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار قال ابن عباس: يعني: الجنة ألكم أم لنا؟ وقرئ يكون بالياء، العاقبة: غير حقيقي، فهو كقوله: فمن جاءه موعظة .

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: إنه لا يفلح الظالمون قال ابن عباس: يريد: لا يسعد من كفر نعمتي وأشرك بي.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية