قوله: [ ص: 489 ] قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون
قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر نزلت في أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ومعنى لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، أي: كإيمان الموحدين لأنهم لا يؤمنون بالقرآن ومحمد صلى الله عليه وسلم، ولا يقرون بأن أهل الجنة يأكلون ويشربون، فإذا كان ذلك فإيمانهم غير إيمان من يقر بالحشر، وإعادة الأرواح، وحشر الأجساد.
ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله من الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر، قال الحق هو الله ودينه الإسلام. قتادة:
وقال لا يطيعون طاعة أهل الإسلام والدين الطاعة. أبو عبيدة:
وقوله: من الذين أوتوا الكتاب يعني: أهل الكتابين، حتى يعطوا الجزية وهي ما يعطيه المعاهد على عهده، عن يد قال هو أنهم يعطونها بأيديهم يمشون بها كارهين ولا يجيئون بها ركبانا، ولا يرسلون بها، وهو قوله: ابن عباس: وهم صاغرون أي: ذليلون مقهورون يجرون إلى الموضع الذي تقبض منهم فيه بالعنف حتى يؤدوها من يدهم.