الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      بسم الله الرحمن الرحيم.

                                                                                                                                                                                                                                      الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير  ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير  وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير  إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير  

                                                                                                                                                                                                                                      الر قال ابن عباس: يريد: أنا الله الرحمن.

                                                                                                                                                                                                                                      كتاب قال الفراء، والزجاج: هذا كتاب.

                                                                                                                                                                                                                                      أحكمت آياته قال الكلبي: لم تنسخ بكتاب كما نسخت الكتب والشرائع بها.

                                                                                                                                                                                                                                      ثم فصلت بينت بالأحكام من الحلال والحرام والوعد والوعيد من لدن حكيم خبير قال ابن عباس: من عند حكيم في خلقه، خبير بمن يصدق بنبيه صلى الله عليه وسلم وبمن يكذب به.

                                                                                                                                                                                                                                      ألا تعبدوا إلا الله قال الزجاج: المعنى: أمر ألا تعبدوا إلا الله.

                                                                                                                                                                                                                                      وأن استغفروا ربكم من ذنوبكم السالفة ثم توبوا إليه من المستأنفة متى وقعت يمتعكم متاعا حسنا قال ابن عباس: يتفضل عليكم بالرزق والسعة إلى أجل الموت.

                                                                                                                                                                                                                                      ويؤت كل ذي فضل فضله نعطي كل ذي عمل صالح أجره وثوابه، وقال ابن عباس، وابن مسعود: يؤت كل من فضلت حسناته على سيئاته فضله، يعني الجنة، وهي فضل الله.

                                                                                                                                                                                                                                      يعني: أن من زادت حسناته على سيئاته دخل الجنة  وإن تولوا أي: تتولوا عن الإسلام فإني أخاف عليكم في الآخرة عذاب يوم كبير وهو يوم القيامة.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 564 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية