أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري، أنا عبد الله بن محمود السعدي، نا محمد بن موسى بن بحر، نا حدثني عبيدة بن حميد، منصور، عن عن مجاهد، ربيعة الخرشي ، قال: قسم الحسن نصفين نصف ليوسف وسارة ونصف بين الناس، وقال أبو سعيد الخدري: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصف يوسف حين رآه في السماء الثانية: " جبريل من هذا؟ قال: أخوك يوسف". رأيت رجلا صورته صورة القمر ليلة البدر، قلت: يا
أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن أحمد العدل، أنا أحمد بن سلمان الحربي، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أنا أنا هشام بن عمار، عن وكيع، عن شعبة، عن محارب بن دثار، جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " هبط علي جبريل فقال: يا محمد إن الله تعالى يقرأ عليك السلام ويقول لك: حبيبي إني كسوت حسن يوسف من نور الكرسي، وكسوت حسن وجهك من نور عرشي، وما خلقت خلقا أحسن منك يا محمد".
قالت المرأة عند ذلك للنسوة: فذلكن الذي لمتنني فيه قال أشارت بذلك إلى ابن الأنباري: يوسف بعد انصرافه من المجلس، قال المفسرون: أرادت إظهار عذرها عند النسوة بما شهدن من جمال يوسف، بهتن بالنظر إليه، وذهبت عقولهن، وجعلن يقطعن أيديهن، قالت لهن هذا القول، ومعنى لمتنني فيه ، أي: في حبه والشغف به، ثم أقرت عندهن فقالت: ولقد راودته عن نفسه فاستعصم امتنع وأبى، ثم توعدته بإيقاع المكروه به إن لم يطعها فيما تدعوه إليه، فقالت: ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين من الإذلال بالسجن والحبس، قال يوسف [ ص: 612 ] رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه مما يطالبنني به من معصيتك، وذلك أن النسوة قلن له: إنك الظالم وهي المظلومة، وأمرنه بمطاوعتها وقضاء حاجتها وإلا تصرف عني كيدهن كيد جميع النسوة أصب إليهن أمل إليهن وأتابعهن، يقال: صبا إلى اللهو، يصبو صبوا.
إذا مال إليه وأكن من الجاهلين من يستحق صفة الذم بالجهل، قال يريد المذنبين الآثمين. ابن عباس:
فاستجاب الله ليوسف دعاءه فصرف عنه كيدهن بأن عصمه منهن إنه هو السميع لدعائه العليم بما خاف من الإثم، وقال وهب، إن امرأة العزيز قالت لزوجها: إن هذا العبد العبراني فضحني في الناس، يخبرهم أني راودته عن نفسه، ولست أقدر أن أعتذر بعذري، فإما أن تأذن لي فأخرج وأعتذر، وإما أن تحبسه كما حبستني، فظهر للعزيز وأصحابه من الرأي حبس والسدي: يوسف، فذلك قوله: