الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله: قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال  

                                                                                                                                                                                                                                      قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة معناه: قل لهم أقيموا الصلاة، فصرف عن لفظ الأمر إلى لفظ الخبر، وجعل كالجواب للأمر، وهذه الآية أمر للمؤمنين بعبادة الله من الصلاة والإنفاق في وجوه البر قبل يوم القيامة، وهو قوله: من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال قال أبو عبيدة : البيع هاهنا الفداء، والخلال: المخالة.

                                                                                                                                                                                                                                      قال مقاتل : ذلك يوم لا بيع فيه ولا شراء ولا مخالة ولا قرابة، إنما هي أعمال، يثاب بها قوم، ويعاقب عليها آخرون.

                                                                                                                                                                                                                                      والخلال: فعال من المخالة، وهو مصدر الخليل، هذا قول جميع أهل اللغة.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال أبو علي الفارسي : ويجوز أن يكون جمع خلة، مثل برمة وبرام، وعلبة وعلاب.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية