الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء  

                                                                                                                                                                                                                                      مهطعين قال سعيد بن جبير ، والحسن ، وقتادة : مسرعين.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال الضحاك ، والكلبي ، والعوفي ، عن ابن عباس : مديمي النظر من غير أن يطرفوا.

                                                                                                                                                                                                                                      ومعنى الإهطاع: الإسراع مع إدامة النظر، وقوله: مقنعي رءوسهم يقال: أقنع رأسه إذا رفعه.

                                                                                                                                                                                                                                      قال المفسرون: رافعي رءوسهم.

                                                                                                                                                                                                                                      قال الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء، لا ينظر أحد إلى أحد.

                                                                                                                                                                                                                                      لا يرتد إليهم طرفهم لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، فهي شاخصة، وقوله: وأفئدتهم هواء قال عطاء ، عن ابن عباس : يريد خرجت القلوب من مواضعها، فصارت في الحناجر.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال قتادة : انتزعت حتى صارت في حناجرهم.

                                                                                                                                                                                                                                      فعلى هذا أريد بالأفئدة مواضع القلوب، وأنها خلت عن القلوب فصارت هواء، وقال آخرون: معنى الآية أن قلوبهم خلت عن العقول لما رأوا من الفزع، فهي خالية عن العقل للدهشة والحيرة، ثم عاد إلى خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره بالإنذار.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية