إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم أي: يرشد إلى الكلمة التي هي أعدل الكلمات، أي أعدلها وأصوبها، هي كلمة التوحيد.
قال : يهدي للحال التي هي أقوم الحالات، وهي الزجاج ، والإيمان برسله عليهم الصلاة والسلام، والعمل بطاعته. توحيد الله تعالى
ويبشر المؤمنين بالجنة، وهو قوله: أن لهم أجرا كبيرا وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أي: ويبشرهم بالعذاب لأعدائهم، وذلك أن المؤمنين كانوا في أذى من المشركين، فعجل الله لهم البشرى في الدنيا بعقاب الكافرين، وهو قوله: أعتدنا لهم عذابا أليما
قوله: ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير هو أن الإنسان ربما يدعو في حال الضجر والغضب على نفسه وأهله وولده بما لا يحب أن يستجاب له، كما يدعو لنفسه بالخير، وكان الإنسان عجولا يعجل بالدعاء في الشر عجلته بالدعاء بالخير.