قوله: قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا
قل إنما أنا بشر مثلكم قال : ابن عباس لئلا يزهى على خلقه، فأمره بأن يقر على نفسه بأنه آدمي كغيره إلا أنه أكرم بالوحي، وهو قوله: علم الله تعالى رسوله التواضع يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد لا شريك له، وقوله: فمن كان يرجو لقاء ربه قال : مجاهد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أتصدق وأصل الرحم، ولا أصنع ذلك إلا لله، فيذكر ذلك مني، وأحمد عليه، فيسرني ذلك، وأعجب به.
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا، فأنزل الله تعالى فيه فمن كان يرجو لقاء ربه يخاف البعث والمصير إلى الله تعالى، فليعمل عملا صالحا خالصا لا يرائي به، ولا يشرك بعبادة ربه أحدا قال : لا يرائي. سعيد بن جبير
قال ، عن عطاء : قال الله تعالى: ابن عباس ولا يشرك بعبادة ربه ولم يقل: ولا يشرك به; لأنه أراد العمل الذي يعمل لله ويحب أن يحمد عليه.
قال: ولذلك يستحب للرجل أن يدفع صدقته إلى غيره ليقسمها كي لا يعظمه من يصله بها.
وقال : هذا فيمن أشرك بعمله يريد الله به والناس. الحسن
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الحارث ، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ ، نا أبو يحيى الرازي ، نا ، نا سهل بن عثمان زياد ، عن ليث ، عن شهر ، عن ، عبادة بن الصامت وشداد بن أوس ، قالا: سمعنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: ، ثم قرأ هذه الآية " من صلى صلاة يرائي بها فقد أشرك، ومن صام صوما يرائي به فقد أشرك فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا .
أخبرنا عبد القاهر بن طاهر التميمي ، أنا إسماعيل بن نجيد ، نا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، نا ، نا أمية بن بسطام ، نا يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم العلاء ، عن أبيه ، عن ، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: أبي هريرة ، " قال الله، تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري، فأنا منه بريء، وهو للذي أشرك رواه ، عن مسلم زهير ، عن أبي ذر بن علية ، عن [ ص: 173 ] . روح
أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم المزكي ، أنا عبيد الله بن محمد الزاهد ، نا عبد الله بن محمد المنيعي ، حدثني ، نا هارون بن عبد الله ، نا محمد بن بكر البرساني ، أخبرني أبي، عن عبد الحميد بن جعفر زياد بن مينا ، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري ، وكان من الصحابة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: . " إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم القيامة ليوم لا ريب فيه; نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدا فليطلب ثواب عمله من غير الله، فإن الله، تعالى، أغنى الشركاء عن الشرك
والله أعلم