قوله: يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا
يوم نحشر المتقين أي: اذكر لهم يا محمد اليوم الذي يجمع فيه من اتقى الله في الدنيا بطاعته واجتناب معاصيه، إلى الرحمن إلى جنته ومحل كرامته، وفدا جمع وافد، كما يقال: راكب وركب، وصاحب وصحب.
فقال: وفد الوافد يفد وفدا ووفادة إذا خرج إلى ملك في فتح أو أمر، قاله ابن عباس.
أخبرنا أبو سعد البصري ، أنا محمد بن جعفر بن مالك القطيعي ، نا ، حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل ، أنا سويد بن سعيد ، عن [ ص: 196 ] علي بن مسهر عبد الرحمن بن إسحاق ، نا ، قال: كنا جلوسا عند النعمان بن سعد علي ، رضي الله عنه، فقرأ هذه الآية يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قال: لا، والله ما على أرجلهم يحشرون، ولكن يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها، عليها رحال من ذهب، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة ونسوق المجرمين الكافرين، إلى جهنم وردا عطاشا مشاة، قال : سيقوا إليها وهم ظماء. قتادة
والورد الجماعة التي ترد الماء، ولا يرد أحد الماء إلا بعد العطش.
لا يملكون الشفاعة لا يشفعون ولا يشفع أهل الإيمان بعضهم لبعض، وهو قوله: إلا من اتخذ على معنى لكن من اتخذ، عند الرحمن عهدا فإنه يملك الشفاعة، قال : العهد شهادة أن لا إله إلا الله، ويتبرأ إليه من الحول والقوة، ولا يرجو إلا الله. ابن عباس