ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون
قوله: ولكل أمة أي: جماعة مؤمنة، يعني: من الذين سلفوا، جعلنا منسكا المنسك هاهنا مصدر من نسك ينسك إذا ذبح القربان، قال يريد إراقة الدماء. مجاهد:
وقال عكرمة، يعني ذبح. ومقاتل:
وقرأ بكسر السين، والفتح أولى؛ لأن المصدر من هذا الباب بفتح العين، والمعنى: جعلنا لكل أمة أن يتقرب إلى الله بأن تذبح الذبائح، حمزة ليذكروا اسم الله على ما رزقهم أي: على نحر ما رزقهم، من بهيمة الأنعام وبهيمة غير الأنعام لا يحل ذبحها، ولا التقرب بها، والآية دالة على أن وأن الذبائح ليست من خصائص هذه الأمة، وقوله: التسمية على الذبائح كانت مشروعة قبلنا، فإلهكم إله واحد أي: لا ينبغي أن تذكروا على ذبائحكم إلا الله وحده، فله أسلموا انقادوا وأطيعوا، وبشر المخبتين المتواضعين المطمئنين إلى الله.
الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم إذا خوفوا بالله خافوا، والصابرين على ما أصابهم من البلاء والمصائب في طاعة الله، والمقيمين الصلاة في أوقاتها، يؤدونها كما استحفظهم الله، ومما رزقناهم ينفقون قال يتصدقون من الواجب وغيره. ابن عباس: