الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين  الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: ولكل أمة أي: جماعة مؤمنة، يعني: من الذين سلفوا، جعلنا منسكا المنسك هاهنا مصدر من نسك ينسك إذا ذبح القربان، قال مجاهد: يريد إراقة الدماء.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال عكرمة، ومقاتل: يعني ذبح.

                                                                                                                                                                                                                                      وقرأ حمزة بكسر السين، والفتح أولى؛ لأن المصدر من هذا الباب بفتح العين، والمعنى: جعلنا لكل أمة أن يتقرب إلى الله بأن تذبح الذبائح، ليذكروا اسم الله على ما رزقهم أي: على نحر ما رزقهم، من بهيمة الأنعام وبهيمة غير الأنعام لا يحل ذبحها، ولا التقرب بها، والآية دالة على أن الذبائح ليست من خصائص هذه الأمة،  وأن التسمية على الذبائح كانت مشروعة قبلنا،  وقوله: فإلهكم إله واحد أي: لا ينبغي أن تذكروا على ذبائحكم إلا الله وحده، فله أسلموا انقادوا وأطيعوا، وبشر المخبتين المتواضعين المطمئنين إلى الله.

                                                                                                                                                                                                                                      الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم إذا خوفوا بالله خافوا، والصابرين على ما أصابهم من البلاء والمصائب في طاعة الله، والمقيمين الصلاة في أوقاتها، يؤدونها كما استحفظهم الله، ومما رزقناهم ينفقون قال ابن عباس: يتصدقون من الواجب وغيره.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية