قوله: والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون
[ ص: 272 ] والبدن جمع بدنة، ويجوز بضم الدال مثل ثمرة وثمر وثمر، وهي الناقة والبقرة مما يجوز في الهدي والأضاحي، جعلناها لكم من شعائر الله أي: من أعلام دينه، والمعنى: جعلنا لكم فيها عبادة لله من سوقها إلى البيت، وتقليدها، وإشعارها، ونحرها، والإطعام منها، لكم فيها خير يعني: النفع في الدنيا والأجر في الآخرة، فاذكروا اسم الله عليها على نحرها، صواف قال ابن عباس، قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم. وابن عمر:
وقال إذا عقلت إحدى يديها وقامت على ثلاث تنحر، كذلك ويسوى بين أوظفتها لئلا يتقدم بعضها على بعض. مجاهد:
فإذا وجبت جنوبها سقطت إلى الأرض، وذلك عند خروج الروح منها، وهو وقت الأكل، وهو قوله: فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر قال في رواية ابن عباس القانع الذي لا يسأل، والمعتر الذي يأتيك بالسلام ويريك وجهه ولا يسأل. عطاء:
وهذا قول وابنه، زيد بن أسلم، وسعيد بن جبير، والحسن.
وقال الوالبي، وعكرمة، وقتادة، القانع الذي يقنع ويجلس في بيته، والمعتر الذي يعتريك ويسألك. ومجاهد:
وروى العوفي، عن أن كليهما الذي لا يسأل. ابن عباس:
قال: القانع الذي يرضى بما عنده ولا يسأل، والمعتر الذي يتعرض لك ولا يسألك.
ويقال: قنع قنوعا إذا سأل، وقنع يقنع قناعة إذا رضي بما قسمه له وترك المسألة والتعرض.
قال سأل القانع السائل . أبو زيد:
قال: بعضهم المتعفف، وكل يصلح.
والمعتر من قولهم: عره واعتره وعره واعتراه إذا أتاه يطلب معروفه، إما سؤالا، أو تعرضا.
وقوله: كذلك أي: مثل ما وصفنا من نحرها قياما سخرناها لكم نعمة منا عليكم لتتمكنوا من نحرها على الوجه المسنون، لعلكم تشكرون لكي تشكروا إنعام الله عليكم، قال شكر الله طاعة له، واعترف بإنعامه. ابن عباس: