ثم نفاهما عن نفسه، فقال: ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون
ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق لاعتزل وانفرد بخلقه، فلا يرضى أن يضاف خلقه وإنعامه إلى غيره ولمنع الإله الآخر عن الاستيلاء على ما خلق، ولعلا بعضهم على بعض طلب [ ص: 297 ] بعضهم مغالبة بعض، وهذا معنى قول المفسرين: لقاتل بعضهم بعضا كما يفعل الملوك في الدنيا.
ثم نزه نفسه عما وصفوه به، فقال سبحانه وتعالى: سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة بالجر من نعت الله، والرفع على خبر ابتداء محذوف، يعني: هو عالم.