وما بعد هذا ظاهر إلى قوله: قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون
قل لمن الأرض ومن فيها من الخلق، إن كنتم تعلمون خالقها ومالكها.
سيقولون الله أي: يقرون بأنها مخلوقة له، قل أفلا تذكرون تتفكرون أن من قدر على خلق الأرض ومن فيها قادر على إحياء الموتى.
قوله: قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون الله وقرئ لله وكذلك ما بعده، فمن قرأ الله فعلى ما يقتضيه اللفظ من جواب السائل، لأنك إذا قلت: من رب السموات؟ فالجواب: الله، ومن قرأ لله فعلى المعنى؛ لأن معنى من رب السموات، لمن السموات؟ فيقال: لله.
كما يقال: من مالك هذه الدار؟ فيقال: لزيد.
لأن معناه: لمن هذه الدار، فإذا قالوا ذلك، و قل أفلا تتقون عبادة غيره.
قل لهم يا محمد: من بيده ملكوت كل شيء الملكوت الملك، والتاء زيادة للمبالغة، نحو جبروت ورهبوت، وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون يقال: أجرت فلانا إذا استغاث بك فحميته، وأجرت عليه إذا حميت عنه.
والمعنى أنه يمنع من السوء من يشاء، ولا يمنع منه من أراد بسوء، وقوله: فأنى تسحرون قال الفراء، تصرفون عن الحق، وتخدعون. والزجاج:
والمعنى: يخيل لهم الحق باطلا، والصحيح فاسدا.
بل أتيناهم بالحق بالتوحيد والقرآن، وإنهم لكاذبون فيما يضيفون إلى الله عن الولد والشريك.