إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين
قوله: إن الذين يرمون المحصنات العفائف، الغافلات عن الفواحش كغفلة عائشة عما قيل فيها، المؤمنات المصدقات بتوحيد الله وبرسوله، لعنوا في الدنيا عذبوا بالجلد ثمانين جلدة، ويعذبون بالنار في، والآخرة ولهم عذاب عظيم قال هذه الآية خاصة في مقاتل: عبد الله بن أبي المنافق ورميه عائشة.
وقال هذا الحكم خاصة فيمن يقذف سعيد بن جبير: فمن قذفها كان من أهل هذه الآية. عائشة،
وقال الضحاك، هذه الآية في [ ص: 314 ] والكلبي: وأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، ليس فيها توبة، ومن قذف امرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة، ثم قرأ عائشة والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء إلى قوله: إلا الذين تابوا قال: فجعل لهؤلاء توبة، ولم يجعل لأولئك توبة.
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، أنا شعيب بن محمد، أنا نا مكي بن عبدان، نا أبو الأزهر، نا روح، الثوري، نا حصيف، قال: من قذف محصنة لعنه الله. لسعيد بن جبير:
قال: لا، إنها في عائشة خاصة. قلت
قوله: يوم تشهد عليهم ألسنتهم قال تشهد عليهم يوم القيامة ألسنتهم بما تكلموا به من الفرية في قذف الكلبي: عائشة.
وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون قال تتكلم الجوارح وتنطق بما عملت في الدنيا. ابن عباس:
يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق يجازيهم الله جزاءهم الواجب، ويعلمون أن الله هو الحق المبين قال وذلك أن ابن عباس: عبد الله بن أبي كان يشك في الدين، فيعلم يوم القيامة أن الله هو الحق المبين حيث لا ينفعه.