قوله: الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم
الخبيثات للخبيثين أي: الخبيثات من الكلام والقول للخبيثين من الناس، والخبيثون من الناس للخبيثات من الكلام، والمعنى أن الخبيث من القول لا يليق إلا بالخبيث من الناس، وكل كلام إنما يحسن في أهله، فيضاف شيء القول إلى من يليق به ذلك، وكذلك الطيب من القول، لا يليق بها الخبيثات من الكلام، فلا يصدق فيها لأنها طيبة، فيضاف إليها طيبات الكلام من الثناء الحسن وما يليق بها. وعائشة
وقال معناه لا يتكلم بالخبيثات إلا الخبيث من الرجال والنساء، ولا يتكلم بالطيبات إلا الطيب من الرجال والنساء، وهذا ذم للذين قذفوا الزجاج: بالخبيث، ومدح للذين برأوها بالطهارة. عائشة
وقال ابن زيد: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء، أمثال عبد الله بن أبي والشاكين في الدين.
والطيبات من النساء، للطيبين من الرجال، والطيبون للطيبات يريد طيبها الله لرسوله، وهذا قول عائشة في رواية ابن عباس عطاء.
وقوله: أولئك مبرءون يعني: الطيبات والطيبين مبرءون، مما يقولون أي: الخبيثات والخبيثون، لهم مغفرة ورزق كريم في الجنة.
أخبرنا الشيخ أبو معمر المفضل بن إسماعيل الإسماعيلي، أنا الإمام جدي أبو بكر الإسماعيلي، نا أبو العباس أحمد بن سهل الأشناني، نا أنا بشر بن الوليد الكندي، عمر بن حفص، عن سليمان، عن عن جدته، علي بن زيد بن جدعان، عن أنها قالت: عائشة، جبريل بصورتي في راحته حين أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يتزوجني، ولقد تزوجني بكرا وما تزوج بكرا غيري، ولقد قبض وإن رأسه في حجري، ولقد قبر في بيتي ولقد حفت الملائكة ببيتي، وإن كان الوحي لينزل عليه في أهله فيتفرقون عنه وإن كان لينزل عليه وإني لمعه [ ص: 315 ] في لحافه، وإني لابنة خليفته وصديقه، ولقد نزل عندي من السماء، ولقد خلقت طيبة وعند طيب، ولقد وعدت مغفرة ورزقا كريما لقد أعطيت تسعا ما أعطيتها امرأة: نزل