تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا
بسم الله الرحمن الرحيم.
تبارك قال تعالى عما يقول القائلون فيه بسوء. ابن عباس:
وقد تقدم تفسيره، الذي نزل الفرقان يعني القرآن الذي فرق الله به بين الحق والباطل، على عبده محمد، ليكون محمد بالقرآن، للعالمين يعني الجن والإنس، نذيرا مخوفا من عذاب الله.
ثم عظم نفسه، فقال: الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا كما زعمت اليهود والنصارى والمشركون، ولم يكن له شريك في الملك يشاركه فيما خلق، وخلق كل شيء مما يطلق في صفته المخلوقة، فقدره تقديرا هيأه لما يصلح له وسواه، قال المفسرون: قدر له تقديرا من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق.