ثم ذكر ما صنع المشركون، فقال: واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا
واتخذوا من دونه آلهة يعني: الأصنام اتخذها أهل مكة، لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أي: وهي مخلوقة، ولا يملكون لأنفسهم ضرا فيدفعونه عن أنفسهم، ولا نفعا فيجرونه إلى أنفسهم، والمعنى: لا يملكون لأنفسهم دفع ضر ولا جر نفع؛ لأنها جماد لا قدرة لها.
ولا يملكون موتا أن تميت أحدا، ولا حياة أن تحيي أحدا، ولا [ ص: 334 ] نشورا ولا بعثا للأموات، أي: فكيف يعبدون من لا يقدر على أن يفعل شيئا من هذا، ويتركون عبادة ربهم الذي يملك ذلك كله.