الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ثم أخبر عن تكذيبهم بالقرآن، فقال: وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلما وزورا  وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا  قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورا رحيما  

                                                                                                                                                                                                                                      وقال الذين كفروا إن هذا ما هذا، إلا إفك كذب، افتراه محمد واختلقه من تلقاء نفسه، وأعانه عليه قوم آخرون قالوا: أعان محمدا على هذا القرآن عداس مولى حويطب بن عبد العزى، ويسار غلام ابن الحضرمي، وجبر مولى عامر، وكانوا من أهل الكتاب.

                                                                                                                                                                                                                                      قال الله تعالى: فقد جاءوا ظلما وزورا أي: فقد جاءوا شركا وكذبا حين زعموا أن القرآن ليس من الله.

                                                                                                                                                                                                                                      وقالوا أساطير الأولين أي: ما سطره الأولون من أحاديث المتقدمين، وذلك أن النصر بن الحارث، قال: هذا القرآن أحاديث الأولين مثل حديث أسفنديار ورستم.

                                                                                                                                                                                                                                      اكتتبها انتسخها محمد من عداس وجبر ويسار، ومعنى اكتتب: أمر أن يكتب له، فهي تملى عليه تقرأ عليه ليحفظها لا ليكتبها؛ لأنه لم يك كاتبا، بكرة وأصيلا غدوة وعشيا، قالوا: هؤلاء الثلاثة يعلمون محمدا طرفي النهار.

                                                                                                                                                                                                                                      قال الله تعالى: قل لهم يا محمد: أنزله الذي يعلم السر أنزل القرآن الذي لا يخفى عليه شيء، في السماوات والأرض إنه كان غفورا لأوليائه، رحيما بهم.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية