وإنه لفي زبر الأولين أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين
وإنه وإن ذكر القرآن وخبره، لفي زبر الأولين لفي كتبهم، يعني أن الله أخبر في كتبهم عن القرآن، وأنزله على النبي المبعوث في آخر الزمان، قال وإن أمر مقاتل: محمد ونعته وذكره لفي كتب الأولين.
وهذا كقوله: يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل .
قوله: أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء [ ص: 363 ] بني إسرائيل قال أن يعلمه اسم كان وآية خبره، والمعنى: أولم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل، أن الزجاج: محمدا نبي حق، علامة ودلالة على نبوته؛ لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم.
قال عطية: وكانوا خمسة: عبد الله بن سلام، وابن يامين، وثعلبة، وأسد، وأسيد.
وقرأ ابن عامر تكن بالتاء رفعا، قال الفراء، جعل آية هي الاسم، وأن يعلمه خبر تكن. والزجاج:
ولو نزلناه على بعض الأعجمين يقول: لو نزلنا القرآن على رجل ليس بعربي اللسان.
فقرأه عليهم بغير لغة العرب ما آمنوا به، وقالوا: ما نفقه هذا.
فذلك قوله: ما كانوا به مؤمنين .