أخبرنا عبد الرحمن بن محمد النضروي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن رجاء بن الهيثم الغداني، أخبرنا عمران، عن عن قتادة، أبي المليح، واثلة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إبراهيم أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الزبور لثماني عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان". "أنزلت صحف عن
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد التميمي، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن حيان، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الرازي، أخبرنا سهل بن عثمان العسكري، أخبرنا عن يحيى بن أبي زائدة، عن إسرائيل، وعن السدي، عن محمد بن أبي [ ص: 281 ] المجالد، مقسم قال: قال عطية الأزرق لابن عباس: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن و إنا أنزلناه في ليلة مباركة و إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وقد أنزل في سائر الشهور، فقال: أنه أنزل في رمضان وفي ليلة القدر، وفي ليلة مباركة جملة واحدة، ثم أنزل على مواقع النجوم أرسالا في الشهور والأيام وقوله: هدى للناس أي: هاديا، يعني القرآن، وبينات جمع بينة، يقال: بان الشيء يبين بيانا فهو بين.
مثل: بيع بمعنى: بايع، والبينات: الواضحات.
قال عن عطاء، ابن عباس: وبينات من الهدى يريد: من الرشاد إلى مرضاة الله.
والفرقان يريد: فرق فيه بين الحق والباطل، وبين لكم ما تأتون وما تذرون.
قوله: فمن شهد منكم الشهر أي: حضر، والشهود في اللغة: الحضور، ومفعول "شهد" محذوف ؛ لأن المعنى: فمن شهد منكم البلد أو بيته في الشهر، وانتصاب "الشهر" على الظرف.
قوله: فليصمه قال وأكثر المفسرين: معناه: فليصم ما شهد منه ؛ لأنه إن سافر في خلال الشهر كان له الإفطار. ابن عباس،
وقوله: ومن كان مريضا أو على سفر أعاد لأن الله تعالى ذكر في الآية الأولى تخيير المقيم والمسافر والمريض، ونسخ في الثانية تخيير المقيم بقوله: تخيير المريض والمسافر وترخيصهما في الإفطار ؛ فليصمه فلو اقتصر على هذا احتمل أن يعود النسخ إلى التخير الجميع ، فأعاد بعد النسخ ترخيص المسافر والمريض، ليعلم أنه باق على ما كان [ ص: 282 ] .
وقوله: يريد الله بكم اليسر : "اليسر": السهولة، يقال: تيسر الأمر، إذا سهل ولان.
والمعنى: يريد الله بكم اليسر بالرخصة للمسافر والمريض، ولا يريد بكم العسر لأنه لم يشدد ولم يضيق عليكم، وقال إذا اختلف عليكم أمران، فإن أيسرهما أقربهما إلى الحق ؛ لأن الله تعالى يقول: الشعبي: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي، أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن عطية الحضرمي، أخبرنا حدثنا الحارث بن أبي أسامة، أبو يونس سعيد بن يونس، حدثنا حماد، عن عن الجريري، عبد الله بن شقيق، عن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن رجلا في المسجد يطيل الصلاة، فأتاه فأخذ بمنكبه، ثم قال: محجن بن الأدرع وكره لهم العسر - قالها ثلاث مرات - وإن هذا أخذ بالعسر وترك اليسر" "إن الله رضي لهذه الأمة اليسر، وقوله ولتكملوا العدة يعني: عدة ما أفطرتم إذا أقمتم وبرأتم فصوموا للقضاء بعدد أيام الإفطار بالعذر.
قال معنى الآية: ولتكملوا العدة في قضاء ما أفطرتم. الفراء:
و "الواو" واو استئناف، و "اللام" من صلة فعل مضمر بعدها، والتقدير: ولتكملوا العدة شرع الرخصة، ومثله قوله: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين أي: وليكون من الموقنين أريناه ذلك.
[ ص: 283 ] وقرئ ولتكملوا بالتشديد، وفعل وأفعل: يتعاقبان في أكثر الأحوال كما ذكرنا في "وصى" و "أوصى".
وقوله: ولتكبروا الله على ما هداكم قال لتعظموا الله على ما أرشدكم له من شرائع الدين، وقال كثير من العلماء: أراد به ابن عباس: التكبير ليلة الفطر.
وكان أبو سلمة، وعروة، يجهرون بالتكبير ليلة الفطر لقول الله تعالى: وسعيد بن المسيب ولتكبروا الله على ما هداكم ، وقال في هذه الآية: يعني التكبير يوم الفطر. زيد بن أسلم
ولعلكم تشكرون يعني: الرخصة.