فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون
فلما جاء سليمان أي: جاء الرسول سليمان، قال أتمدونن بمال أي: أتزيدونني مالا؟ وهذا استفهام إنكار، يعني أنه لا يحتاج إلى مالهم لأن الله أعطاه ما هو خير من ذلك، وهو قوله: فما آتاني الله أي: من الإسلام والنبوة والملك، خير مما آتاكم من المال، بل أنتم بهديتكم تفرحون يعني: إذا أهدى بعضكم إلى بعض، وأما أنا فلا أفرح بها.
ثم قال سليمان للرسول: ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها أي: لا طاقة لهم بها، ولنخرجنهم منها من سبأ وهي قريتهم، أذلة وهم صاغرون .
فلما رجع إليها الرسول قالت: قد عرفت ما هذا بملك، وما لنا به من طاقة.
فتجهزت للمسير إليه، وأخبر جبريل سليمان أنها خرجت من اليمن مقبلة إليه.