ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون
قوله: ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون أي: مؤمنون وكافرون، كل فريق يقول الحق معي.
فقال صالح للفريق المكذب: قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة أي: بالعذاب قبل الرحمة، أي: لم قلتم إن كان ما تأتينا به حقا فأتنا بالعذاب، لولا هلا، تستغفرون الله من الشرك، لعلكم ترحمون فلا تعذبون في الدنيا.
قالوا اطيرنا بك وبمن معك تشاءمنا بك وبمن على دينك، وذلك أنهم قحط المطر عنهم، وجاعوا، فقالوا: أصابنا هذا الشر من شؤمك وشؤم أصحابك.
فقال لهم صالح: طائركم عند الله قال الشؤم أتاكم من عند الله بكفركم. ابن عباس:
وهذا كقوله: يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله .
وقوله: بل أنتم قوم تفتنون تختبرون بالخير والشر.