الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون  حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون  ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون  ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا الفوج الجماعة من الناس كالزمرة، وإنما يريد الرؤساء والمتبوعين في الكفر حشروا وجمعوا لإقامة الحجة عليهم، وقوله: فهم يوزعون مفسر في هذه السورة حتى إذا جاءوا إلى موقف الحشر، قال الله لهم: أكذبتم بآياتي هذا استفهام معناه الإنكار عليهم، والوعيد لهم.

                                                                                                                                                                                                                                      قال ابن عباس: كذبتم أنبيائي، وجحدتم فرائضي وحدودي.

                                                                                                                                                                                                                                      ولم تحيطوا بها علما قال ابن عباس: ولم تختبروا حتى تفقهوا وتسمعوا.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال مقاتل: ولم يحيطوا علما أنها باطل.

                                                                                                                                                                                                                                      ومعنى هذا: أكذبتم غير عالمين بها، يعني: ولم تتفكروا فيها.

                                                                                                                                                                                                                                      ووقع القول وجب العذاب، عليهم بما ظلموا بما أشركوا، فهم لا ينطقون بحجة عن أنفسهم.

                                                                                                                                                                                                                                      ثم احتج عليهم بقوله: ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا يبصر فيه، أي: ليبغى فيه الرزق، إن في ذلك فيما جعلنا، لآيات لقوم يؤمنون .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية