ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون
قوله: ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا الفوج الجماعة من الناس كالزمرة، وإنما يريد الرؤساء والمتبوعين في الكفر حشروا وجمعوا لإقامة الحجة عليهم، وقوله: فهم يوزعون مفسر في هذه السورة حتى إذا جاءوا إلى موقف الحشر، قال الله لهم: أكذبتم بآياتي هذا استفهام معناه الإنكار عليهم، والوعيد لهم.
قال كذبتم أنبيائي، وجحدتم فرائضي وحدودي. ابن عباس:
ولم تحيطوا بها علما قال ولم تختبروا حتى تفقهوا وتسمعوا. ابن عباس:
وقال ولم يحيطوا علما أنها باطل. مقاتل:
ومعنى هذا: أكذبتم غير عالمين بها، يعني: ولم تتفكروا فيها.
ووقع القول وجب العذاب، عليهم بما ظلموا بما أشركوا، فهم لا ينطقون بحجة عن أنفسهم.
ثم احتج عليهم بقوله: ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا يبصر فيه، أي: ليبغى فيه الرزق، إن في ذلك فيما جعلنا، لآيات لقوم يؤمنون .