الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون  ونزعنا من كل أمة شهيدا [ ص: 407 ] فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون  

                                                                                                                                                                                                                                      ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون وقد مر تفسيرها، وإنما كرر ذكر النداء للمشركين بأين شركائي تقريعا لهم بعد تقريع.

                                                                                                                                                                                                                                      ونزعنا من كل أمة شهيدا وأخرجنا من كل أمة رسولها الذي يشهد عليهم بالتبليغ وبما كان منهم، وهذا كقوله: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد الآية، وقوله: ويوم نبعث من كل أمة شهيدا وقوله: فقلنا هاتوا برهانكم قال مجاهد : حجتكم بما كنتم تعبدون، وقال مقاتل : حجتكم بأن معي شريكا.

                                                                                                                                                                                                                                      فعلموا أن الحق التوحيد، لله وضل عنهم زال وبطل في الآخرة، ما كانوا يفترون في الدنيا من أن مع الله شريكا.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية