تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون
وقوله: تلك الدار الآخرة يعني الجنة، نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض قال : علوا على خلقي في الأرض، وقال عطاء : لم يطلبوا الشرف والعز عند ذي سلطانهم، وقال الحسن الكلبي : استكبارا عن الإيمان. ، ومقاتل
أخبرنا أبو بكر الحارثي ، أنا أبو الشيخ الحافظ ، نا أبو عباس أحمد بن محمد الجمال ، نا إسماعيل بن يزيد ، نا قتيبة بن مهران ، عن أبي الصباح عبد الغفور ، عن أبي هاشم ، عن زاذان ، عن ، رضي الله عنه، أنه علي بن أبي طالب تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ويقول: نزلت هذه الآية في أهل العدل والتواضع من الولاة وأهل القدرة من سائر الناس. كان يمشي في الأسواق وحده، وهو وال، يرشد الضال، ويعين الضعيف، ويمر بالبياع والبقال فيفتح عليه القرآن، ويقرأ:
أخبرني الحاكم أبو عمرو المروزي ، كتابة، أن أبا الفضل الحدادي أخبرهم، عن محمد بن يزيد الخالدي ، أنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا ، عن وكيع أشعث الشامي ، عن أبي سلام الأعرج ، عن علي ، قال: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض يعني: أن من تكبر على غيره بلباس يعجبه فهو ممن يريد علوا في الأرض، وقوله: إن الرجل ليعجبه شراك نعله فيدخل في هذه الآية ولا فسادا قال : هو الدعاء إلى عبادة غير الله، وقال الكلبي : عملا بالمعاصي، وقال مقاتل عكرمة : هو أخذ المال بغير حق. ، ومسلم البطين
والعاقبة للمتقين أي: الجنة لمن اتقى عقاب الله بأداء الفرائض واجتناب معاصيه.
قوله: من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات قال [ ص: 411 ] : يريد الذين أشركوا. ابن عباس
إلا ما كانوا يعملون إلا جزاء ما كانوا يعملون من الشرك، وجزاؤه النار.