من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون
قوله: من كان يرجو لقاء الله من كان يخشى البعث ويخاف الحساب، والرجاء بمعنى الخوف كثير، قال : من كان يطمع في ثواب الله. سعيد بن جبير
واختار ، فقال: معناه من كان يرجو ثواب لقاء الله. الزجاج
أي: ثواب المصير إليه، والرجاء على هذا القول معناه الأمل.
فإن أجل الله لآت أي: الأجل المضروب للبعث يأتي.
قال : يعني يوم القيامة لآت، والمعنى: فليعمل لذلك اليوم، كقوله: مقاتل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا روى مكحول ، علي ، ويا فاطمة، إن الله قد أنزل من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت هذه الآية: "يا ".
وإن وهو يعلم أن الله يسمع ما يقول، ويعلم ما يعمل، ولذلك قال: حقيقة رجاء لقاء الله أن يستعد الإنسان لأجل الله إذا كان آتيا باتباع طاعته واجتناب معصيته، وهو السميع العليم .
قوله: ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه قال : يقول: من يعمل الخير فإنما يعمل لنفسه. مقاتل
إن الله لغني عن العالمين عن أعمالهم وعبادتهم.
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم لنبطلنها حتى تصير بمنزلة ما لم يعمل، ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون أي: بأحسن أعمالهم وهو الطاعة، ولا يجزيهم بمساوئ أعمالهم.