[ ص: 416 ] وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين
وإبراهيم عطفا على نوح ، والمعنى: وأرسلنا إبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه أطيعوا الله وخافوه، ذلكم يعني: عبادة الله، خير لكم من عبادة الأوثان، إن كنتم تعلمون ولكنكم لا تعلمون.
إنما تعبدون من دون الله أوثانا قال : يريد الأصنام التي تتخذ من الحجارة والخشب. ابن عباس
وتخلقون إفكا قال : تقولون كذبا. السدي
يعني زعمهم أنها آلهة، ثم ذكر عجز الآلهة عن رزق عابديها، فقال: إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا لا يقدرون أن يرزقوكم، فابتغوا عند الله الرزق فاطلبوا الرزق مني، فأنا القادر على ذلك.