فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين
[ ص: 418 ] فآمن له لوط صدق بإبراهيم لوط ، وهو ابن أخيه، وقال إبراهيم : إني مهاجر إلى ربي هاجر من كوثا ، وهو سواد العراق ، إلى الشام ، وهجر قومه المشركين، والمعنى: إلى حيث أمرني.
ووهبنا له إسحاق من بعد إسماعيل ، ويعقوب من إسحاق وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وذلك أن الله لم يبعث نبيا من بعد إبراهيم إلا من صلبه، وآتيناه أجره في الدنيا يعني الثناء الحسن، فكل أهل الأديان يحبونه ويتولونه، وقال : هو أنه أري مكانه في الجنة، ثم أعلم أن له مع ما أعطي في الدنيا الدرجات العلى بقوله: السدي وإنه في الآخرة لمن الصالحين قال : مثل ابن عباس آدم ونوح ، أي أنه في درجتهما.
وقد قال الله: ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى .