الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير  

قوله : أولم يروا يقول أولم يعلموا أن الله الذي خلق السماوات والأرض نزلت في أبي بن خلف الجمحي عمد فأخذ عظما حائلا نخرا فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ، أتعدنا إذا بليت عظامنا ، وكنا رفاتا أن الله يبعثنا جديدا ، وجعل يفت العظم ويذريه في الريح ، ويقول : يا محمد ، من يحيي هذا ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يحيي الله هذا ، ثم يميتك ، ثم يبعثك في الآخرة ويدخلك النار" ، فأنزل الله ، تعالى يعظه ليعتبر في خلق الله فيوحده ، أولم يروا أن الله ، أولم يعلموا أن الله الذي خلق السماوات والأرض لأنهم مقرون أن الله الذي خلقهما وحده.

ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى في الآخرة ، وهما أشد خلقا من خلق الإنسان بعد أن يموت ولم يعي بخلقهن إذ خلقهن ، يعني عن بعث الموتى ، نظيرها في يس ، ثم قال لنبيه ، صلى الله عليه وسلم : بلى يبعثهم إنه على كل شيء من البعث وغيره قدير فلما كفر أهل مكة بالعذاب أخبرهم الله بمنزلتهم في الآخرة ، [ ص: 231 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية