أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير
قوله : أولم يروا يقول أولم يعلموا أن الله الذي خلق السماوات والأرض نزلت في أبي بن خلف الجمحي عمد فأخذ عظما حائلا نخرا فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ، أتعدنا إذا بليت عظامنا ، وكنا رفاتا أن الله يبعثنا جديدا ، وجعل يفت العظم ويذريه في الريح ، ويقول : يا محمد ، من يحيي هذا ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يحيي الله هذا ، ثم يميتك ، ثم يبعثك في الآخرة ويدخلك النار" ، فأنزل الله ، تعالى يعظه ليعتبر في خلق الله فيوحده ، أولم يروا أن الله ، أولم يعلموا أن الله الذي خلق السماوات والأرض لأنهم مقرون أن الله الذي خلقهما وحده.
ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى في الآخرة ، وهما أشد خلقا من خلق الإنسان بعد أن يموت ولم يعي بخلقهن إذ خلقهن ، يعني عن بعث الموتى ، نظيرها في يس ، ثم قال لنبيه ، صلى الله عليه وسلم : بلى يبعثهم إنه على كل شيء من البعث وغيره قدير فلما كفر أهل مكة بالعذاب أخبرهم الله بمنزلتهم في الآخرة ، [ ص: 231 ]