إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم
إن الذين كفروا بتوحيد الله وصدوا الناس عن سبيل الله يعني عن دين الإسلام ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم وذلك أن المسلم كان يقتل ذا رحمه على الإسلام ، فقالوا : يا رسول الله ، أين آباؤنا وإخواننا الذين قاتلوا فقتلوا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "هم في النار" ، فقال رجل من القوم : أين ولده وهو فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "في النار" ، فولى الرجل وله بكاء ، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : "ما لك" ؟ فقال : يا نبي الله ، أجدني أرحمه وأرثي له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "فإن والدي ووالد عدي بن حاتم ؟ إبراهيم وولدك في النار ، فليكن لك أسوة في ، وفي إبراهيم خليله" ، فذهب بعض وجده. فقال : يا نبي الله ، وأين المحاسن التي كان يعملها ؟ قال : "يخفف الله عنه بها من العذاب ، فأنزل الله فيهم" ، إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ".
[ ص: 242 ]