هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا
[ ص: 254 ] هو الذي أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى من الضلالة ودين الحق يعني دين الإسلام؛ لأن كل دين باطل غير الإسلام ليظهره على الدين كله يعني على ملة أهل الأديان كلها ، ففعل الله ذلك به حتى قتلوا وأقروا بالخراج ، وظهر الإسلام على أهل كل دين ولو كره المشركون يعني العرب.
ثم قال : وكفى بالله شهيدا فلا شاهد أفضل من الله تعالى بأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله ، فلما كتبوا الكتاب يوم الحديبية ، وكان كتبه ، عليه السلام ، فقال علي بن أبي طالب ، سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى : لا نعرف أنك رسول الله ، ولو عرفنا ذلك لقد ظلمناك إذا حين نمنعك عن دخول بيته ، فلما أنكروا أنه رسول الله ، أنزل الله تعالى : هو الذي أرسل رسوله بالهدى من الضلال ودين الحق إلى آخر السورة.