الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون  

ثم ضرب الله للمنافقين مثلا، فقال عز وجل: مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله طفئت ناره، يقول الله عز وجل: مثل المنافق إذا تكلم بالإيمان كان له نور بمنزلة المستوقد نارا يمشي بضوئها ما دامت ناره تتقد، فإذا ترك الإيمان كان في ظلمة كظلمة من طفئت ناره، فقام لا يهتدي ولا يبصر،  فذلك قوله سبحانه: ذهب الله بنورهم ، يعني بإيمانهم، نظيرها في سورة النور: ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ، يعني به الإيمان، وقال سبحانه في الأنعام: وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ، يعني يهتدي به الذين تكلموا به، وتركهم في ظلمات ، يعني الشرك، لا يبصرون الهدى.

التالي السابق


الخدمات العلمية