مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون
ثم ضرب الله للمنافقين مثلا، فقال عز وجل: مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله طفئت ناره، يقول الله عز وجل: فذلك قوله سبحانه: مثل المنافق إذا تكلم بالإيمان كان له نور بمنزلة المستوقد نارا يمشي بضوئها ما دامت ناره تتقد، فإذا ترك الإيمان كان في ظلمة كظلمة من طفئت ناره، فقام لا يهتدي ولا يبصر، ذهب الله بنورهم ، يعني بإيمانهم، نظيرها في سورة النور: ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ، يعني به الإيمان، وقال سبحانه في الأنعام: وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ، يعني يهتدي به الذين تكلموا به، وتركهم في ظلمات ، يعني الشرك، لا يبصرون الهدى.