إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم
فنزلت فيه بعد الآية الأولى : إن الذين يغضون أصواتهم يعني يخفضون كلامهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله يعني أخلص الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة لذنوبهم وأجر يعني جزاء عظيم يعني : الجنة ، فقال ثابت بعد ذلك : ما يسرني أني لم أجهر بصوتي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأني لم أخفض صوتي إذا امتحن الله قلبي للتقوى ، وجعل لي مغفرة لذنوبي ، وجعل لي أجرا عظيما يعني الجنة ، فلما كان على عهد ، رضي الله عنه ، غزا أبي بكر الصديق ثابت إلى اليمامة فرأى [ ص: 259 ] المسلمين قد انهزموا ، فقال لهم : أف لكم ، ولما تصنعون ، اللهم إني أعتذر إليك من صنيع هؤلاء ، ثم نظر إلى المشركين ، فقال : أف لكم ، ولما تعبدون من دون الله ، اللهم إني أبرأ إليك مما يعبد هؤلاء ، ثم قاتلهم حتى قتل ، رحمة الله عليه.