الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون  وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين  فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم  إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم  فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون  

ويطوف عليهم غلمان لهم لا يكبرون أبدا كأنهم لؤلؤ مكنون [ ص: 285 ] يقول: كأنهم في الحسن والبياض مثل اللؤلؤ المكنون في الصدف لم تمسسه الأيدي، ولم تره الأعين، ولم يخطر على قلب بشر وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون يقول: إذا زار بعضهم بعضا في الجنة فيتساءلون بينهم عما كانوا فيه من الشفقة في الدنيا، فذلك قوله: قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين من العذاب فمن الله علينا بالمغفرة ووقانا عذاب السموم يعني الريح الحارة في جهنم، وما فيها من أنواع العذاب  إنا كنا من قبل في الدنيا ندعوه ندعو الرب إنه هو البر الصادق في قوله: الرحيم بالمؤمنين فذكر يا محمد أهل مكة فما أنت بنعمت ربك يعني برحمة ربك، وهو القرآن بكاهن يبتدع العلم من غير وحي ولا مجنون كما يقول كفار مكة .

التالي السابق


الخدمات العلمية