صم بكم عمي فهم لا يرجعون أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين
ثم نعتهم، فقال سبحانه: صم لا يسمعون، يعني لا يعقلون، بكم خرس لا يتكلمون بالهدى، عمي 6 فهم لا يبصرون الهدى حين ذهب الله بنورهم، يعني بإيمانهم، فهم لا يرجعون عن الضلالة إلى الهدى، ثم ضرب للمنافقين مثلا، فقال سبحانه: أو كصيب من السماء ، يعني المطر، فيه ظلمات ورعد وبرق مثل المطر مثل القرآن، كما أن المطر حياة الناس، فكذلك القرآن حياة لمن آمن به، ومثل الظلمات، يعني الكافر بالقرآن، يعني الضلالة التي هم فيها، ومثل الرعد ما خوفوا به من الوعيد في القرآن، ومثل البرق الذي في المطر مثل الإيمان، وهو النور الذي في القرآن، يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق ، يقول: مثل المنافق إذا سمع القرآن، فصم أذنيه كراهية للقرآن، كمثل الذي جعل أصبعيه في أذنيه من شدة الصواعق، حذر الموت ، يعني مخافة الموت، يقول: كما كره الموت من الصاعقة، فكذلك [ ص: 36 ] يكره الكافر القرآن، فالموت خير له من الكفر بالله عز وجل والقرآن، والله محيط بالكافرين ، يعني أحاطه علمه بالكافرين.