الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر  أم يقولون نحن جميع منتصر  سيهزم الجمع ويولون الدبر  

ثم خوف كفار مكة ، فقال: أكفاركم خير من أولئكم يعني أكفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير من كفار الأمم الخالية الذين ذكرهم في هذه السورة، يقول: أليس أهلكتهم بالعذاب بتكذيبهم الرسل، فلستم خيرا منهم إن كذبتم محمدا صلى الله عليه وسلم أن يهلككم بالعذاب أم لكم براءة في الزبر يعني في الكتاب يقول: ألكم براءة من العذاب في الكتاب أنه لن يصيبكم من العذاب ما أصاب الأمم الخالية ؟ فعذبهم الله ببدر بالقتل أم يقولون نحن جميع منتصر من عدونا يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : سيهزم الجمع يعني جمع أهل بدر ويولون الدبر يعني الأدبار لا يلوون على شيء، وقتل عبد الله بن مسعود أبا جهل بن هشام بسيف أبي جهل ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم : أنه رأى في جسده مثل لهب النار، قال: " ذلك ضرب الملائكة "، وأجهز على أبي جهل عوف ، ومعاذ ابنا عفراء.

التالي السابق


الخدمات العلمية