يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن فبأي آلاء ربكما تكذبان سنفرغ لكم أيه الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان
[ ص: 306 ] قوله: يسأله من في السماوات والأرض يعني يسأل أهل الأرض الله الرزق، وتسأل الملائكة أيضا لهم الرزق والمغفرة كل يوم هو في شأن وذلك أن فأنزل الله: اليهود قالت: إن الله لا يقضي يوم السبت شيئا، كل يوم هو في شأن يوم السبت وغيره، وشأنه أنه يحدث في خلقه ما يشاء من خلق، أو عذاب، أو شدة، أو رحمة، أو رخاء، أو رزق، أو حياة، أو موت، فمن مات محى اسمه من اللوح المحفوظ فبأي آلاء ربكما تكذبان يعني نعماء ربكما تكذبان أنها ليست من الله تعالى.
سنفرغ لكم أيه الثقلان يعني سنفرغ لحساب الإنس والجن، ولم يعن به الشياطين، لأنهم هم أغووا الإنس والجن، وهذا من كلام العرب يقول: سأفرغ لك، وإنه لفارغ قبل ذلك، وهذا تهديد والله تعالى لا يشغله شيء يقول: سيفرغ الله في الآخرة لحسابكم أيها الثقلان يعني الجن والإنس.
حدثنا عبد الله ، قال: حدثني أبي، قال: قال أبو صالح: قال في قوله: سعيد بن جبير: سنفرغ لكم يقول: سأقصد لحسابكم فبأي آلاء ربكما تكذبان .