يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون
يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم يعني الذين أقروا باللسان، وهم المنافقون منهم عبد الله بن أبي ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وغيرهم، كان نجواهم أنهم كانوا يخبرون عن سرايا النبي صلى الله عليه وسلم ما يشق على من أقام من المؤمنين، وبلغنا أن ذلك كان في سرية ، جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، قتلوا وعبد الله بن رواحة ولعل حميم أحدهم في السرية، فإذا رأوه تناجوا بينهم فيظن المسلم أن حميمه قد قتل فيحزن، لذلك، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى يوم مؤتة، فلا تتناجوا بالإثم والعدوان يعني المعصية والظلم ومعصيت الرسول لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان نهاهم عن ذلك، ثم قال وتناجوا بالبر والتقوى يعني الطاعة، وترك المعصية، ثم خوفهم فقال: واتقوا الله الذي إليه تحشرون بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم.