يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون
يا أيها الناس اعبدوا ربكم ، يعني المنافقين واليهود وحدوا ربكم، الذي خلقكم ولم تكونوا شيئا، والذين من قبلكم من الأمم الخالية لعلكم ، يعني لكي تتقون الشرك وتوحدوا الله عز وجل إذا تفكرتم في خلقكم وخلق الذين من قبلكم، ثم دل على نفسه بصنعه ليوحدوه وذكرهم النعم، فقال سبحانه: اعبدوا ربكم الذي جعل لكم الأرض فراشا ، يعني بساطا، والسماء بناء ، يعني سقفا، وأنزل من السماء ماء ، يعني المطر، فأخرج به ، يقول: فأخرج بالمطر من الأرض أنواعا من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا ، يقول: لا تجعلوا مع الله شركاء، وأنتم تعلمون أن هذا الذي ذكر كله من صنعه، فكيف تعبدون غيره ؟.
[ ص: 37 ]