الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا  إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا  عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا  ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا  إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا  إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا  فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا  وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا  متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا قواريرا من فضة قدروها تقديرا ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا  عينا فيها تسمى سلسبيلا ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا  وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا  إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا

[ ص: 427 ] فقال: إنا أعتدنا للكافرين في الآخرة يعني يسرنا للكافرين يعني لمن كفر بنعم الله تعالى سلاسل يعني سلسلة طولها سبعون ذراعا بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول.

حدثني أبي، رحمه الله، قال: حدثنا الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم الخراساني ، عن علي بن أبي طالب ، عليه السلام، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: " لو أن حلقة من سلاسل جهنم وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص،  فكيف يا ابن آدم ، وهي عليك وحدك ".

ثم قال: وأغلالا فأما السلاسل ففي أعناقهم، وأما الأغلال ففي أيديهم، ثم قال: وسعيرا يعني وقودا لا يطفأ، ثم ذكر ما أعد للشاكرين من نعمة، فقال: إن الأبرار يعني الشاكرين المطيعين لله تعالى، يعني أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليا ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذر الغفاري ، وابن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وأبا عبيدة بن الجراح ، وأبا الدرداء ، وابن عباس يشربون من كأس يعني الخمر، وأيضا إن الأبرار، يعني علي بن أبي طالب وأصحابه الأبرار الشاكرين لله تعالى يشربون من كأس، يعني من خمر كان مزاجها كافورا . ثم ذكر الكافور، فقال: عينا يشرب بها يعني الخمر عباد الله يفجرونها تفجيرا يعني أولياء الله يمزجون ذلك الخمر، ثم جاء بذلك الماء، فهو على برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك لا بمسك أهل الدنيا، ولا زنجبيلهم، ولا كافورهم، ولكن الله تعالى وصف ما عنده بما عندهم لتهتدي إليه القلوب، ثم ذكر محاسنهم، فقال: يوفون بالنذر يعني من نذر لله نذرا، فقضى الله حاجته فيوفي لله بما قد نذره،  قال: ويخافون يوما يعني يوم القيامة كان شره مستطيرا يعني كان شرا فاشيا في أهل السماوات والأرض، فانشقت السماء، وتناثرت الكواكب، وفزعت الملائكة، وكورت الشمس، والقمر، فذهب ضوءها وبدلت الأرض ونسفت الجبال، وغارت المياه، وتكسر كل شيء على الأرض من جبل، أو بناء، أو شجر، ففشى شر يوم القيامة فيها.

[ ص: 428 ] وأما قوله: ويطعمون الطعام على حبه أي على حبهم الطعام مسكينا ويتيما وأسيرا نزلت في أبي الدحداح الأنصاري ، ويقال: في علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه، وذلك أنه صام يوما، فلما أراد أن يفطر دعا سائل، فقال: عشوني بما عندكم، فإني لم أطعم اليوم شيئا، قال أبو الدحداح ، أو علي: قومي فاثردي رغيفا وصبي عليه مرقة، وأطعميه، ففعلت ذلك فما لبثوا أن جاءت جارية يتيمة، فقالت: أطعموني، فإني ضعيفة لم أطعم اليوم شيئا، قال: يا أم الدحداح: قومي فاثردي رغيفا وأطعميها، فإن هذه والله أحق من ذلك المسكين، فبينما هم كذلك إذ جاء على الباب سائل أسير ينادي: عشوا الغريب في بلادكم، فإني أسير في أيديكم وقد أجهدني الجوع، فبالذي أعزكم وأذلني لما أطعمتموني، فقال أبو الدحداح: يا أم الدحداح، قومي ويحك فاثردي رغيفا وأطعمي الغريب الأسير، فإن هذا أحق من أولئك فأطعموا ثلاث أرغفة، وبقي لهم رغيف واحد، فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم يمدحهم بما فعلوا، فقال: ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا يعني باليتيم من لا أب له ولا أم، وأسيرا من أسارى المشركين إنما نطعمكم لوجه الله يعني لمرضات الله تعالى لا نريد منكم جزاء ولا شكورا يعني أن تثنوا به علينا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا يعني يوم الشدة.

قال الفراء ، هو وأبو عبيدة: هو المنتهى في الشدة قمطريرا يعني إذا عرق الجبين فسال العرق بين عينيه من شدة الهول، فذلك قوله: قمطريرا فشكر الله أمرهم، فقال: فوقاهم الله شر ذلك اليوم يعني يوم القيامة شر جهنم ولقاهم نضرة وسرورا نضرة في الوجوه وسرورا في القلوب، وذلك أن المسلم إذا خرج من قبره يوم القيامة نظر أمامه، فإذا هو بإنسان وجهه مثل الشمس يضحك طيب النفس، وعليه ثياب بيض، وعلى رأسه تاج، فينظر إليه حتى يدنو منه، فيقول: سلام عليك، يا ولي الله، فيقول: وعليك السلام من أنت يا عبد الله أنت ملك من الملائكة. فيقول: لا، والله، فيقول: أنت نبي من الأنبياء ؟ فيقول: لا والله، فيقول: أنت من المقربين ؟ فيقول: لا والله، فيقول: من أنت ؟ فيقول: أنا عملك الصالح أبشرك بالجنة، والنجاة من النار، فيقول له: يا عبد الله، آلله أبعلم تبشرني ؟ فيقول: نعم، فيقول: ما تريد مني ؟ فيقول له: اركبني، فيقول: يا سبحان الله، ما ينبغي لمثلك أن يركب عليه، فيقول: بلى فإني طال ما ركبتك في دار الدنيا، فإني أسألك بوجه الله، إلا ما ركبتني، فيقول: لا تخف أنا دليلك إلى الجنة فيعم ذلك الفرح في وجهه حتى يتلألأ، ويرى النور والسرور في قلبه، فذلك قلبه : [ ص: 429 ] ولقاهم نضرة وسرورا، وأما الكافر، فإنه إذا خرج من قبره نظر أمامه، فإذا هو برجل قبيح، الوجه أزرق العينين أسود الوجه أشد سوادا من القبر في ليلة مظلمة، وثيابه سود يجر أنيابه في الأرض تدهده دهدهة الرعد، ريحه أنتن من الجيفة، فيقول: من أنت يا عدو الله ؟ ويريد أن يعرض بوجهه عنه، فيقول: يا عدو الله إلي إلي، وأنا لك اليوم، فيقول: ويحك أشيطان أنت ؟ فيقول: لا والله، ولكني عملك، فيقول: ويحك، ما تريد مني ؟ فيقول: أريد أن أركبك، فيقول: أنشدك الله، مهلا فإنك تفضحني على رءوس الخلائق، فيقول: والله ما منك بد فطال ما ركبتني فأنا اليوم أركبك، قال فتركبه، فذلك قوله: وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون .

ثم ذكر أولياءه، فقال: وجزاهم بعد البشارة بما صبروا على البلاء جنة وحريرا ، فأما الجنة فيتنعمون فيها، وأما الحرير فيلبسونه متكئين فيها على الأرائك يعني على السرر عليها الحجال لا يرون فيها شمسا لا يصيبهم حر الشمس ولا زمهريرا يعني ولا يصيبهم برد الزمهرير لأنه ليس فيها شتاء ولا صيف، فأما قوله: ودانية عليهم ظلالها يعني ظلال الشجر، وذلك أن أهل الجنة يأكلون من الفواكه إن شاءوا نياما، وإن شاءوا قعودا، وإن شاءوا قياما، إذا أرادوا دنت منهم حتى يأخذوا منها، ثم تقوم قياما، فذلك قوله: وذللت قطوفها تذليلا يعني أغصانها تذليلا.

قوله: ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب فهي الأكواز مدورة الرءوس التي ليس لها عرى، قال: كانت قواريرا ولكنها من فضة، وذلك أن قوارير الدنيا من ترابها وقوارير الجنة من فضة، فذلك قوله: كانت قواريرا ثم قطعها، ثم استأنف فقال: قواريرا من فضة قدروها تقديرا يعني فدرت الأكواب على الإناء وقدر الإناء على كف الخادم وروي القوم، فذلك قوله: قدروها تقديرا . قال: ويسقون فيها كأسا يعني خمرا، وكل شراب في الإناء ليس بخمر، وليس هو بكأس، فقال: كان مزاجها زنجبيلا يعني كأنما قد مزج فيه الزنجبيل، قوله: عينا فيها تسمى سلسبيلا تسيل عليهم من جنة عدن، فتمر على كل جنة، ثم ترجع لهم الجنة كلها.

وأما قوله: ويطوف عليهم ولدان مخلدون فأما الولدان فهم الغلمان الذين لا يشيبون أبدا مخلدون، يعني لا يحتلمون، ولا يشيبون أبدا هم على تلك الحال لا يختلفون ولا يكبرون، قال: إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا في الحسن والبياض، يعني في [ ص: 430 ] الكثرة، مثل اللؤلؤ المنثور الذي لا يتناهى عدده، قوله: وإذا رأيت ثم رأيت يعني هنالك في الجنة رأيت نعيما وملكا كبيرا وذلك أن الرجل من أهل الجنة له قصر،  في ذلك القصر سبعون قصرا، في كل قصر سبعون بيتا، كل بيت من لؤلؤة مجوفة طولها في السماء فرسخ، وعرضها فرسخ، عليها أربعة ألف مصراع من ذهب، في ذلك البيت سرير منسوج بقضبان الدر والياقوت، عن يمين السرير، وعن يساره أربعون ألف كرسي من ذهب قوائمها ياقوت أحمر، على ذلك السرير سبعون فراشا، كل فراش على لون، وهو جالس فوقها، وهو متكئ على يساره عليه سبعون حلة من ديباج، الذي يلي جسده حريرة بيضاء، وعلى جبهته إكليل مكلل بالزبرجد، والياقوت، وألوان الجواهر كل جوهرة على لون.

وعلى رأسه تاج من ذهب فيه سبعون ذؤابة، في كل ذؤابة درة، تساوي مال المشرق والمغرب، وفي يديه ثلاث أسورة، سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ، وفي أصابع يديه ورجليه خواتيم من ذهب وفضة فيه ألوان الفصوص، وبين يديه عشرة آلاف غلام لا يكبرون ولا يشيبون أبدا، ويوضع بين يديه مائدة من ياقوتة حمراء، طولها ميل في ميل، ويوضع على المائدة سبعون ألف إناء من ذهب وفضة في كل إناء سبعون لونا من الطعام، يأخذ اللقمة بيديه، فما يخطر على باله حتى تتحول اللقمة عن حالها التي يشتهيها، وبين يديه غلمان بأيديهم أكواب من ذهب، وإناء من فضة معهم الخمر والماء، فيأكل على قدر أربعين رجلا من الألوان كلها، كلما شبع من لون من الطعام سقوه شربة مما يشتهى من الأشربة فيتجشى.

فيفتح الله تعالى عليه ألف باب من الشهوة من الشراب، فيدخل عليه الطير من الأبواب، كأمثال النجائب فيقومون بين يديه صفا، فينعت كل نفسه بصوت مطرب لذيذ ألذ من كل غناء في الدنيا، يقول: يا ولي الله، كلني إني كنت أرعى في روضة كذا وكذا، من رياض الجنة، فيحلون عليه أصواتها، فيرفع بصره فينظر إليهم، فينظر إلى أزهاها صوتا، وأجودها نعتا، فيشتهيها، فيعلم الله ما وراء شهوته في قلبه من حبه، فيجيء الطير فيقع على المائدة بعضه قديد، وبعضه شواء، أشد بياضا من الثلج، وأحلى من العسل، فيأكل حتى إذا شبع منها، واكتفى طارت طيرا كما كانت، فتخرج من الباب الذي كانت دخلت منه.

فهو على الأرائك وزوجته مستقبلة، يبصر وجهه في وجهها من الصفاء والبياض، [ ص: 431 ] كلما أراد أن يجامعها ينظر إليها، فيستحي أن يدعوها، فتعلم ما يريد منها زوجها، فتدنو إليه، فتقول: بأبي وأمي، ارفع رأسك فانظر إلي فإنك اليوم لي، وأنا لك فيجامعها على قوة مائة رجل من الآولين، وعلى شهوة أربعين رجلا كلما أتاها وجدها عذراء، لا يغفل عنها مقدار أربعين يوما، فإذا فرغ وجد ريح المسك منها، فيزداد حبا لها، فيها أربعة آلاف وثمان مائة زوجة مثلها، لكل زوجة سبعون خادما وجارية.

حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن علي بن أبي طالب ، عليه السلام، قال: لو أن جارية أو خادما خرجت إلى الدنيا لاقتتل عليها أهل الأرض كلهم، حتى يتفانوا.

ولو أن الحور العين أرخت ذؤابتها في الأرض لأطفأت الشمس من نورها،  قيل: يا رسول الله، وكم بين الخادم والمخدوم ؟ قال: والذي نفسي بيده، إن بين الخادم والمخدوم كالكوكب المضيء إلى جنب القمر في النصف، قال: فبينما هو جالس على سريره إذ يبعث الله عز وجل إليه ملكا معه سبعون حلة كل حلة على لون واحد، ومعه التسليم، والرضا، فيجيء الملك حتى يقوم على بابه، فيقول لحاجبه: ائذن لي على ولي الله، فإني رسول رب العالمين إليه، فيقول الحاجب: والله، ما أملك منه المناجاة، ولكن سأذكرك إلى من يليني من الحجبة، فلا يزالون يذكرون بعضهم إلى بعض حتى يأتيه الخبر بعد سبعين بابا، يقول: يا ولي الله، إن رسول رب العزة على الباب، فيأذن له بالدخول عليه، فيقول: السلام عليك، يا ولي الله، إن الله يقرئك السلام، وهو عنك راض، فلولا أن الله تعالى لم يقض عليه الموت لمات من الفرح، فذلك قوله: وإذا رأيت ثم رأيت يا محمد، ثم يعني هناك رأيت نعيما، يعني بالنعيم الذي هو فيه وملكا كبيرا حين لا يدخل عليه رسول رب العزة إلا بإذن.

ثم قال عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق يعني الديباج، وإنما قال: عاليهم لأن الذي يلي جسده حريرة بيضاء، قال: وحلوا أساور من فضة وقال في آية أخرى يحلون وذلك أن على باب الجنة شجرة ينبع من ساقها عينان، فإذا جاز الرجل الصراط إلى العين، يدخل في عين منها فيغتسل فيها، فيخرج وريحه أطيب من المسك طوله سبعون ذراعا في السماء على طول آدم ، عليه السلام، وميلاد عيسى ابن مريم، أبناء ثلاث وثلاثين سنة، فأهل الجنة كلهم رجالهم ونساؤهم على قدر واحد يكبر الصغير [ ص: 432 ] حتى يكون ابن ثلاث وثلاثين سنة، وينحط الشيخ عن حاله إلى ثلاث وثلاثين سنة، كلهم رجالهم ونساؤهم على قدر واحد في حسن يوسف بن يعقوب عليهما السلام، ويشرب من العين الأخرى فينقى ما في صدره من غل، أو هم، أو حقد، أو حزن، فيظهر الله قلبه بذلك الماء، فيخرج وقلبه على قلب أيوب، عليه السلام، ولسان محمد صلى الله عليه وسلم عربي، ثم ينطلقون حتى يأتوا الباب، فتقول لهم الخزنة: طبتم، يقولون: نعم، فتقول: ادخلوها خالدين يبشرونهم بالخلود قبل الدخول، بأنهم لا يخرجون منها أبدا، فأول ما يدخل من باب الجنة، ومعه الملكان اللذان كانا معه في دار الدنيا الكرام الكاتبين، فإذا هو بملك معه بختية من ياقوتة حمراء زمامها ياقوتة خضراء، فإذا كانت البختية من ياقوتة خضراء كان زمامها من ياقوتة حمراء، عليها راحلة مقدمها ومؤخرها در وياقوت، صفحتها الذهب والفضة، ومعه سبعون حلة فيلبسه ويضع على رأسه التاج، ومعه عشرة آلاف غلام كاللؤلؤ المكنون، فيقول: يا ولي الله، اركب فإن هذا لك، ولك مثلها فيركبها، ولها جناحان، خطوة منها منتهى البصر فيسير على بختيته وبين يديه عشرة آلاف غلام، ومعه الملكان اللذان كانا معه في دار الدنيا حتى يأتي إلى قصوره فينزلها، إن هذا الذي قضيت لكم كان لكم جزاء لأعمالكم وكان سعيكم يعني عملكم مشكورا يعني شكر الله أعمالهم فأثابهم بها الجنة.

التالي السابق


الخدمات العلمية