لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير
لله ما في السماوات وما في الأرض من الخلق عبيده وفي ملكه، يقضي فيهم ما يريد، وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ، يقول: إن تعلنوا بألسنتكم ما في قلوبكم من ولاية الكفار والنصيحة أو تسروه، يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء [ ص: 153 ] من العذاب والمغفرة قدير .
فلما نزلت هذه الآية، قال المسلمون: ؟ فأنزل الله عز وجل في قولهم في التقديم: يا رسول الله، إنا نحدث أنفسنا بالشرك والمعصية، أفيحاسبنا الله بها ولا نعملها لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، يقول: لا يكلفها من العمل إلا ما أطاقت، لها ما كسبت من الخير وما عملته وتكلمت به، وعليها ما اكتسبت من الإثم، فنسخت هذه الآية قوله سبحانه: وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: " إن الله عز وجل تجاوز عن أمتي ما حدثوا به أنفسهم ما لم يعملوه أو يتكلموا به ".