الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام  

من قبل هذا القرآن، ثم قال: التوراة والإنجيل هما هدى للناس ، يعني لبني إسرائيل من الضلالة.

[ ص: 157 ] قال سبحانه: وأنزل الفرقان ، يعني القرآن بعد التوراة والإنجيل، والفرقان يعني به المخرج في الدين من الشبهة والضلالة، فيه بيان كل شيء يكون إلى يوم القيامة، نظيرها في الأنبياء: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ، يعني المخرج من الشبهات، وفي البقرة: وبينات من الهدى والفرقان ، ثم قال سبحانه: إن الذين كفروا بآيات الله ، يعني القرآن، وهم اليهود كفروا بالقرآن، منهم: حيي ، وجدي ، وأبو ياسر بنو أخطب ، وكعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، وزيد بن التابوه وغيرهم، لهم عذاب في الآخرة شديد والله عزيز ذو انتقام ، يعني عزيز في ملكه، منيع شديد الانتقام من أهل مكة، هذا وعيد لمن خالف أمره.

التالي السابق


الخدمات العلمية